لماذا لم يدخل الغزو العربي أعماق أفريقيا؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع لماذا لم يدخل الغزو العربي أعماق أفريقيا؟؟؟

مُساهمة من طرف amazigh في الأحد يوليو 24, 2016 10:28 pm


لماذا الغزو العربي قصد شمال إفريقيا والأندلس فقط "الأرضي الخصبة"؟ولماذا لم يذخل إلى عمق إفريقيا إن كانوا يريدون نشر الإسلام حقا ؟
لان العرب الفاتحين لم يكونوا يهتمون لنشر الاسلام بقدر اهتمامهم بجمع الاموال و الغنائم و السبي.و هذا ما فعله الفاتحين العرب في بلاد الأمازيغ لهذا اعتبر اغلب المؤرخين ان نشر الاسلام في بلاد البربر لم يكن فتحا بل غزوا.
** الجهاد الممارس في شمال إفريقيا هو جهاد الطلب الهجمومي ، ( مصحف القرآن بيد ، والسيف بيد أخرى ) وما عليك إلا الإختيار بين أمور ثلاثة ( الإسلام ، الجزية صاغرا ، الحرب ) ، وبدون تمهيدات ومقدمات ، فلم تشر المصادر ولا المراجع إلى أي جهد يذكر في محاولة تعريف العرب بالإسلام قبل غزوهم لبلاد الأمازيغ، ،فلا إرساليات ولادعاة يُفهمون الناس فحوى الدين الجديد وهم الذين كانوا على دين النصرانية الأريوسية قادة لا منقادين، مثلهم مثل أقباط مصر ، وهو ما يتوضح عند مساءلة ديهيا ( الكاهنة ) لأسراها الثمانين ( الذين أسرتهم في معركتها الناجحة مع حسان بن النعمان ) وأدركت عنهم مغزى الغزو العربي بقولها ( أن العرب إنما يطلبون من إفريقية المدائن والذهب والفضة )؟ .
وقد يتوصل الدارس إلى خطأين جوهريين ارتكبا في حق الأمازيغ والإسلام بسبب الممارسات والتجاوزات المرتكبة .
***أولها الطابع الدنيوي للغزو ، ويتضح ذلك منذ الغزوة الأولى بقيادة عبد الله بن أبي سرح الذي عاهده الخليفة عثمان على خمس الخمس من الغنيمة ،( البداية والنهاية لابن كثير ) ، وهو حافز قوي ساعد في القضاء على البزنطيين في معركة سبيطلة ، وتصالح معهم ومع الأمازيغ على جزية قوامها (300قنطار من الذهب ) تدفع سنويا مقابل ترك افريقية( تونس الحالية) والخروج منها. ولعل في تلك الأموال ومثلها ما جعل ثمن الجارية بوزنها ذهبا في عهد عثمان ، وجعل الخليفة يوزع الذهب على أقاربه وأعرابه بالقفاف والصاع ( الذهب أصبح لديهم أكواما يوزعونه كما يوزع القمح والشعير ، بينما يأخذون الجزية والضريبة من فقراء الأمصار المفتوحة) ؟ دون أن يسألوا كيف انتزعت من أصحابها الحقيقين في العراق وفارس ومصر والمغرب ، وبأي طريقة تم الاستيلاء عليها ؟ وهو ما جعل ابن خلدون يذكر أن الأمازيغ ارتدوا اثنتي عشرة مرة من طرابلس إلى طنجة ، وهو تأكيد وتوضيح أن عملية الغزو لم تحسم في معركة واحدة ، كما وقع في سوريا والعراق ومصر والأندلس، لعلة تشير إلى عدم التطابق بين التصريح والفعل ، أو ما سماه أحمد الزاهد في كتابه الغزو العربي لشمال إفريقيا نبالة النص ودناءة الممارسة .
*** وثانيها العبودية والاسترقاق، وإن عمل الإسلام على تجفيف منابعهما إيحاء وتشجيعا، إلا أنهما غدا المورد الأساس أثناء انتشار الإسلام في شمال إفريقيا ، فقد وردت حقائق يندى لها الجبين ،فأصبح مغربنا الخزان الذي لا ينضب للعبيد والرقيق التي كان ترسل قسرا وتباعا إلى مركز الخلافة وأسواق نخاستها ، وذكر جورج مارسييه في كتابه البربرية الإسلامية أن عدد العبيد الذين أرسلوا في عهد عقبة بن نافع الفهري المكنى بفاتح إفريقيا إلى دار الخلافة بدمشق بلغ ثمانين ألف (80.000 ) و35.000خمسة وثلاثين ألفا في عهد ولاية حسان بن النعمان ، و100.000 مائة ألف ، في عهد موسى بن نصير ، أما النساء البربريات فكن مشهورات في قصور الخلفاء والأمراء ، فكانت إحداهن تباع بما لا يقل عن ألف قطعة ذهبية .
وهو ما يوضحه السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء باب عبد الملك بن مروان قائلا: (كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله على افريقية: أما بعد، فإن أمير المؤمنين رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله، أراد مثله منك، وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه. فتلطف في الإنتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل،وسبوطة العصب، وجدالة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالةالأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام).

avatar
amazigh
عضو متألق
عضو متألق

الجنس الجنس : ذكر
الدولة الدولة : الجزائر
الهواية الهواية : المطالعة
المتصفح المتصفح : firefox
المزاج المزاج : نائم
تاريخ التسجيل : 16/07/2016
عدد المساهمات : 16
مجموع النقـاط : 46

بطاقة الشخصية
ما تقييمك للموقع؟: ممتاز
العلامة على 10/:
10/10  (10/10)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى